محمد نبي بن أحمد التويسركاني
374
لئالي الأخبار
حمارا واجلس على باب المدينة فإذا خرجنا فأنا ادعه يكترى منك الحمار فإذا اكتراه منك بادر واحملنى وارفعنى فوق الحمار حتى احلف له وانا صادقة انه ما مسني أحد غيرك وغير هذا المكارى فقال : حبا وكرامة وانه لما جاء زوجها قال لها : قومي إلى الجبل لتحلفى به قالت : مالي طاقة بالمشي فقال اخرجى فان وجدت مكاريا اكتريت لك فقامت : ولم تلبس لباسها فلما خرج العابد وزوجته رأى الشاب ينتظرها فصاحت به : يا مكارى اكترى حمارك بنصف درهم إلى الجبل ؟ قال نعم ثم تقدم ورفعها على الحمار وساروا حتى وصلوا إلى الجبل فقالت للشاب انزلني عن الحمار حتى اصعد الجبل فلما تقدم الشاب إليها القت بنفسها إلى الأرض فانكشفت عورتها فشتمت الشاب فقال : واللّه ما لي ذنب ثم مدت يدها إلى الجبل فمسته وحلفت له انه لم يمسها أحد ولا نظر انسان مثل نظرك إلى مذ عرفتك غيرك وغير هذا المكارى فاضطرب الجبل اضطرابا شديدا وزال عن مكانه وأنكرت بنو إسرائيل فذلك قوله تعالى : « وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ » وقد حكى في زهر الربيع انه كان في الهند رجل شجاع غيور وله امرأة جميلة فاتفق انه سافر عنها فجلست يوما على قصرها فرأت برهمن من براهمة الهند شابا فحصل بينهما عشق ووصال وكان يأتي إليها متى ما أراد فخرجت يوما إلى بيت جارها واتى ذلك الشاب إلى منزلها فلم يجدها فخرجت جوارها في طلبها فلما دخلت اخذ الشاب الهندي سوطا كان معه وضربها وفي تلك الحالة اتى زوجها من السفر فقال لها برهمن هذا زوجك اتى فكيف الحيلة فقالت اضربنى بهذا السوط فإذا دخل زوجي وسألك فقل ان هذا المرأة فيها صرع اتى إليها بعد سفرك وطلبونى لاعوذها بالأسماء واقرأ عليها واضربها حتى يخرج منها الجنى فتكدر على زوجها عيشه وخرج الشاب الهندي وبعد هذا صارت كلما اشتهت وصال الشاب الهندي صرعت نفسها ومضى زوجها يلتمس من الهندي والهندي يمن عليه ويأخذ منه حق الجعالة حتى يأتي إلى منزله لأجل ان يعوذها بما عنده فصار الرجل الغيور قوادا ديوثا . وحكى في بعض الكتب انه كان رجل يقطع الطريق وكان يتعرض لأموال السلطان التي يرسلها عماله من البلاد فاتفق انه قبضه جنود السلطان فأمر به فصلب على